محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
253
الاشتقاق
والرّضف : حجارة تحمى وتلقى في اللبن فينشّ . ووغرة الهاجرة من هذا اشتقاقها ، أي شدّتها . ويقال : فلان وغر الصّدر على فلان ، أي حقد عليه . ومنهم : جارية بن قدامة « 1 » كان شيعيّا ، وكان من أصحاب عليّ عليه السلام . وهو الذي تولى إحراق عبد اللّه بن عامر الحضرمىّ . ومنهم : مكحول بن حذيم ، وقالوا : ابن عبد اللّه بن حذيم ، وهو صاحب نهر مكحول بالبصرة . و ( حذيم ) مشتقّ من الحذم ، وهو السّرعة في كلام أو سير ؛ وبه سمّيت حذام . ومن ولده : الأحامسة ، لهم عدد بالبصرة . ومنهم : شيبان بن عبد شمس ، الذي تنسب إليه مقبرة شيبان بالبصرة . وكان زياد ولّاه الجامع وما يليه ليحرس باللّيل ، فكان يقتل الخوارج ، فجاءته الخوارج نهارا فقتلته الخوارج ، وقتلت سبعة بنين له . ومنهم : عمرو بن جرموز « 2 » قاتل الزّبير رحمه اللّه . ومن موالى ربيعة : خالد الرّبعى الفقيه . وأمّا مالك بن كعب بن سعد فإنّه يقال له ولأخيه : المزروعان ، لعددهم . وأما الحارث بن كعب فهو الأعرج ، وسمّى الأعرج لأنّ غيلان بن مالك بن عمرو بن تميم ضربه في حرب بينهم وبين بنى سعد فعرج . وأمّا جشم ، وقد مرّ تفسيره ، فولد جعشم بن جشم . والجعشم : الغليظ .
--> ( 1 ) ح : « قال أبو أحمد العسكري : جارية بن قدامة تميمي شريف يكنى أبا أيوب وأبا يزيد . وكان يقال له محرق لأنه أحرق ابن الحضرمي بالبصرة . وكان ابن الحضرمي وجه به معاوية إلى البصرة ينعى قتل عثمان ويستنفر أهل البصرة على قتال على كرم اللّه وجهه ، فوجه على رضى اللّه عنه جارية بن قدامة إليه ، فتحصن منه ابن الحضرمي بدار تعرف بدار سنبيل ، فأضرم جارية الدار عليه فاحترقت بمن فيها . وكان جارية شجاعا فاتكا » . ( 2 ) جرموز ، بالجيم المضمومة ، وورد في الأصل والمطبوعة الأولى بالحاء المفتوحة خطأ .